مجد الدين ابن الأثير
237
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ومنه الحديث " لا تقتلوا عسيفا ولا أسيفا " . ( ه ) ومنه الحديث " أن ابني كان عسيفا على هذا " أي أجيرا . ( س ) وفيه " لا تبلغ شفاعتي إماما عسوفا " أي جائرا ظلوما . والعسف في الأصل : أن يأخذا المسافر على غير طريق ولا جادة ولا علم . وقيل : هو ركوب الأمر من غير روية ، فنقل إلى الظلم والجور . * وفيه ذكر " عسفان " وهي قرية جامعة بين مكة والمدينة . ( عسقل ) * في قصيد كعب بن زهير : كأن أوب ذراعيها وقد عرقت * وقد تلفع بالقور العساقيل العساقيل : السراب . والقور : الربى : أي تغشاها السراب وغطاها . ( عسل ) ( ه ) فيه " إذا أراد الله بعبد خيرا عسله ، قيل : يا رسول الله ، وما عسله ؟ قال : يفتح له عملا صالحا بين يدي موته حتى يرضى عنه من حوله " العسل : طيب الثناء ، مأخوذ من العسل . يقال عسل الطعام يعسله : إذا جعل فيه العسل . شبه ما رزقه الله تعالى من العمل الصالح الذي طاب به ذكره بين قومه بالعسل الذي يجعل في الطعام فيحلو لي ( 1 ) به ويطيب . ( ه ) ومنه الحديث " إذا أراد الله بعبد خيرا عسله في الناس " أي طيب ثناءه فيهم . * وفيه " أنه قال لامرأة رفاعة القرظي : حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك " شبه لذة الجماع بذوق العسل فاستعار لها ذوقا ، وإنما أنث لأنه أراد قطعة من العسل . وقيل : على إعطائها معنى معنى النطفة . وقيل : العسل في الأصل يذكر ويؤنث ، فمن صغره مؤنثا قال : عسيلة ، كقويسة ، وشميسة ، وإنما صغره إشارة إلى القدر القليل الذي يحصل به الحل . ( ه ) وفى حديث عمر " أنه قال لعمرو بن معد يكرب : كذب ، عليك العسل " ( 2 ) هو من
--> ( 1 ) في الأصل : " فيحلو به " والمثبت من ا واللسان . ( 2 ) بنصب العسل ورفعه ، كما في القاموس . وسيأتي وجهه في ( كذب ) .